حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧١ - «أيضا في تظلمات أمير المؤمنين عليه السلام»
فهي ترفع القطع بالائتلاف.
ان قيل: عدم اشتهار الإختلاف دليل على عدمه، كعدم شهرة معارضات القرآن فانه دليل عدمها.
قلت: الخوف منع من اشتهار الخلاف، بخلاف المعارضة فافترق الأمران.
ط) و من خطبة أخرى:
ما تنكر منا قريش؟ غير أنا أهل بيت شيّد اللّه فوق بنيانهم بنياننا، و أعلى فوق رؤسهم رؤسنا، و اختارنا عليهم، فنقموا عليه أن اختارنا، اللهم اني استعديك على قريش، فخذ لي بحقي منها، و لا تدع ظلامتي لها، فانها صغّرت قدري و استحلّت المحارم مني، ألم أُخلّصها من نيران الطغاة، و سيوف البغاة؟!
ثم قال: سبقني اليها- يعني الخلافة- التيمي و العدوي اختيالًا و اغتيالًا! اين كان سبقهما إلى سقيفة بني ساعدة خوف الفتنة يوم الانواء اذ تكاثفت الصفوف، و تكاثرت الحتوف، و هلا خشيا على الإسلام اذ شمخ أنفه، و طمح بصره و لم يشفقا على الدين يوم بواط، اذ اسودّ الافق، و اعوجّ العنق، و لم يشفقا يوم رضوى اذ السهام تطير، و المنايا تسير، و الأسد تزير، و هلا بادرا يوم العشيرة اذ الاسنان تصطك، و الآذان تستك، و هلا بادرا يوم بدر اذ الارواح في الصعداء ترتقي، و الجياد بالصناديد ترتدي، و الأرض من دماء الابطال ترتوي.