حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - «ابن عباس الرزية ما حال بيننا و بين وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
اشتد عليه الوجع، و عندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه!
فاختلف أهل البيت و اختصموا، منهم من يقول: يكتب لكم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و منهم من قال مثل ما قال عمر.
فلما أكثروا اللغط و الإختلاف، و غمّوا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: قوموا عني.
و كان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب في اختلافهم و لغطهم.[١٠٢] د) قال الفيض الكاشاني رحمه الله:[١٠٣] ثم أغمي عليه صلى الله عليه و آله و سلم لعظم ما لحقه من التعب و الاسف على من تأخّر عن أمره فبكى المسلمون و ارتفع النحيب من أزواجه وولده.
ثم أفاق صلى الله عليه و آله و سلم فنظر اليهم فقال: «ايتوني بدواة و بياض أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعدي أبداً» ثم أغمي عليه، فقام بعض من حضر ليأتي بالدواة و الكتف، فقال له عمر: ارجع ان النبي ليهجر، ثم تلاوموا بينهم، فقال بعضهم:
أطيعوا رسول اللّه فأتوه بالدواة و الكتف، و قال بعضهم: أطيعوا عمر، و قال آخرون: انا للّه و انا اليه راجعون، لقد أشفقنا من مخالفتنا لرسول اللّه.
[١٠٢]) رواه البخاري في صحيحه.
[١٠٣]) علم اليقين: ج ٢، فصل ٤، ص ٦٢٩- ٦٣٠: ٦٦٧.