حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٩ - «الإجماع على كفر عثمان و قتله»
«الإجماع على كفر عثمان و قتله»
قال العلامة الأميني قدس سره:[٤١٨] تعلمنا هذه الأحاديث المتنافرة الواردة عن آحاد الصحابة من المهاجرين و الأنصار أو عامة الفريقين، أو عن جماعة الصحابة البالغة مائتين حديثاً أنه لم يشذ عن النقمة على عثمان منهم أحد ما خلا أربعة و هم: زيد بن ثابت، و حسان بن ثابت، و كعب بن مالك، و أسيد الساعدي و حفنة من الامويين، فمن مُجهز عليه الى محرّض على قتله. الى ناشر لاحداثه، الى مؤلّب عليه يسعى في افساد أمره، الى متجاسر عليه بالوقيعة فيه، الى مناقد في فعاله يأمره بالمعروف و ينهاه عن المنكر، الى خاذل له يترك نصرته لا يرى هنالك في الناقمين الثائرين عليه منكراً ينهى عنه، و هم كما مرّ عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام: «ما كان اللّه ليجمعهم على ضلال، و لا ليضربهم بالعمى» فكان ذلك اجماعاً منهم أثبَتُ من اجماعهم في السقيفة على نصب الخليفة في الصدر الأوّل، فان كانت فيه حجة فهي في المقامين، ان لم تكن في المقام الثاني أولى بالاتباع.
و من أمعن النظر فيما مرّ و يأتي من النصوص الواردة عن:
١) مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
٢) عائشة أم المؤمنين.
٣) عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة المبشرة و رجالات الشورى.
٤) طحلة بن عبيد اللّه، أحد العشرة المبشرة.
[٤١٨]) الغدير: ٩/ ١٦٣ و في طبعة: ٢: ٢٣٢.