حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - «قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفذوا جيش أسامة»
و يقلن: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أصبح بارئاً، فدخل أسامة من معسكره يوم الإثنين، و الثاني عشر من شهر ربيع الأوّل فوجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مفيقاً، فأمره بالخروج و تعجيل النفوذ، و قال: أغد على بركة اللّه.
و جعل يقول: نفّذوا بعث أسامة و يكرر ذلك.
فودّع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و خرج و معه أبوبكر و عمر.
فلما ركب جاءه رسول أم أيمن، فقال: ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يموت، فأقبل و معه أبوبكر و عمر و أبو عبيدة، فانتهوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم حين زالت الشمس من هذا اليوم، و هو يوم الإثنين، و قد مات و اللواء مع بريدة بن الحُصَيب، فدخل باللواء فركزه عند باب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و هو مغلق، و علي عليه السلام و بعض بني هاشم مشتغلون باعداد جهازه و غسله، فقال العباس لعلي و هما في الدار: أمدد يدك أبايعك ... الخ.
و أضاف ابن أبي الحديد قائلًا:
و تزعم الشيعة أن رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان يعلم موته، و أنه سيّر أبابكر و عمر في بعث أسامة لتخلوا دار الهجرة منهما، فيصفوا الأمر لعلي عليه السلام، و يبايعه من تخلّف من المسلمين على سكون و طمأنينة، فاذا جاءهما الخبر بموت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و بيعة الناس لعلي عليه السلام بعده، كانا عن المنازعة و الخلاف أبعد، لان العرب كانت تلتزم باتمام تلك البيعة، و يحتاج في نقضها إلى حروب شديدة، فلم يتمّ له ما قدّر، و تثاقل أسامة بالجيش أياماً، مع شدة حث رسول