حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - «قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم نفذوا جيش أسامة»
حتى قال له أسامة: بأبي أنت و أمي، أتأذن لي أن أمكث أياماً حتى يشفيك اللّه تعالى، فقال: أخرج و سر على بركة اللّه.
فقال: يا رسول اللّه، إن أنا خرجت و أنت على هذه الحال خرجت و في قلبي قرحة منك فقال: سر على النصر و العافية، فقال يا رسول اللّه: اني أكره أن أسأل عنك الركبان.
فقال: انفذ لما أمرتك به، ثم أغمي على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم.
و قام أسامة فتجهز للخروج، فلما أفاق رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، سأل عن أسامة و البعث، فأخبر أنهم يتجهزون، فجعل يقول: نفّذوا بعث أسامة، لعن اللّه من تخلّف عنه، و كرر ذلك.
فخرج أسامة و اللواء على رأسه، و الصحابة بين يديه، حتى اذا كان بالجرف نزل و معه أبوبكر و عمر و أكثر المهاجرين، و من الأنصار أسيد بن خضير، و بشير بن سعد و غيرهم من الوجوه، فجاءه رسول أم أيمن يقول:
ادخل فان رسول اللّه يموت، فقام من فوره فدخل المدينة و اللواء معه، فجاء به حتى ركزه بباب رسول اللّه، و رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قد مات في تلك الساعة.
قال: فما كان أبي بكر و عمر يخاطبان أسامة إلى أن ماتا إلّا بالأمير[٧٦]
[٧٦]) ابن أبي الحديد: ٦، ٥٢، النص و الإجتهاد: ٩٤.