حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٤ - «شكوى أمير المؤمنين عليه السلام مما يلقاه»(في الرجعة)
الآية: و نُريدُ أن نّمُنَّ عَلى الّذينَ اسْتُضعِفوا في الأرضِ وَ نَجعَلُهُم أئِمّةً و نَجعَلُهُمُ الوارِثين* وَ نُمَكِّنَ لَهُم في الأرضِ وَ نُرِيَ فِرعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودِهُما مِنهُم مَا كُانوا يَحذَرون[٣٤١] قال المفضّل: يا سيدي و من فرعون و هامان؟
قال: أبوبكر و عمر!
قال المفضل: قلت: يا سيدي و رسول اللّه و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما يكونان معه؟
فقال: لابد أن يطأ الأرض، أي و اللّه حتى ما وراء الخاف، أي و اللّه و ما في الظلمات، و ما في قعر البحار، حتى لا يبقى موضع قدم إلّا وطئا و أقاما فيه الدين الواجب للّه تعالى.
ثم لكأني أنظر يا مفضل الينا معاشر الأئمة بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم نشكوا اليه ما نزل بنا من الأمة بعده، و ما نالنا من التكذيب و الرد علينا و سبينا و لعننا و تخويفنا بالقتل، و قصد طواغيتهم الولاة لامورهم من دون الأمة بترحيلنا عن الحرمة الى دار ملكهم، و قتلهم ايانا بالسم و الحبس، فيبكي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و يقول: يا بني ما نزل بكم إلّا ما نزل بجدكم قبلكم.
ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام و تشكو و قد ذكرناه مفصلًا في القسم الأوّل- فراجع.
- الى أن قال:- و حمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل الحسن و الحسين و زينب و أم كلثوم الى دور المهاجرين و الأنصار، يذكّرهم باللّه و رسوله، و عهده الذي بايعوا اللّه و رسوله، و بايعوه عليه في أ ربعة مواطن في حياة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم و تسليمهم عليه بأمرة المؤمنين في جميعها، فكل يعده بالنصر في يومه المقبل، فاذا أصبح قعد جميعهم عنه، ثم يشكو أمير المؤمنين عليه السلام المحن العظيمة التي امتحن بها بعده.
[٣٤١]) القصص: ٥ و ٦.