حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٨ - «أمير المؤمنين عليه السلام يشكو مظالم الولاة قبله»(و البدع التي أحدثوها في الدين)
و أخذت الصدقات على أصنافها و حدودها؟
و رددت الوضوء و الغسل و الصلاة الى مواقيتها و شرائعها و مواضعها؟
و رددت أهل نجران الى مواضعهم؟
و رددت سبايا فارس و سائر الأمم الى كتاب اللّه و سنة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم؟
اذاً لتفرّقوا عني!
و اللّه لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة، و أعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي: يا أهل الإسلام غيّرت سنة عمر!!
ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري!
ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة و طاعة أئمة الضلالة و الدعاة الى النار؟!
و أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللّه عزوجل: إنْ كُنتُم آمَنتُم بِاللّهِ وَ ما أنزَلنا عَلى عَبدنا يَومَ الفُرقانِ يَومَ التَقى الجّمعان.
فنحن و اللّه الذي عنى بذي القربى الذي قرننا اللّه بنفسه و برسوله صلى الله عليه و آله و سلم، فقال تعالى: فَلِلهِ وَ لِلرّسولِ و لِذي القُربى و اليَتامى وَ المَساكين و ابنِ السّبيل فينا خاصة كَيْلا يَكونَ دُولَةً بينَ الأغنِياءِ مِنكُم وَ ما آتاكُمُ الرّسولُ فَخُذوهُ وَ ما نَهاكُم عَنهُ فَانْتَهوا وَ اتّقوا اللّه في ظلم آل محمد إنّ اللّهَ شَديدُ العِقاب لمن ظلمهم.
رحمة منه لنا، و غنًى أغنانا اللّه به، و وَصّى به نبيه صلى الله عليه و آله و سلم، و لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً، أكرم اللّه رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس، فكذّبوا اللّه و كذّبوا رسوله، و جحدوا كتاب اللّه الناطق بحقّنا، و منعونا فرضاً فرضه اللّه لنا.
ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلى الله عليه و آله و سلم، و اللّه المستعان على من ظلمنا و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.