حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - «ألا تحدثنا بأمرك أكان بعهد من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
«اعتراض أمير المؤمنين عليه السلام»
روى الشيخ المفيد أعلا اللّه مقامه بسنده عن رزين بيّاع الانماط قال:[٢٧٥] سمعت زيد بن علي بن الحسين عليه السلام يقول: حدّثني أبي، عن أبيه، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يخطب الناس، فقال في خطبته:
و اللّه لقد بايع الناس أبابكر و أنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيضي، و انتظرت أمر ربي، و ألصقت كلكلي بالارض، ثم ان أبابكر هلك، و استخلف عمر، و قد علم و اللّه أني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي، و انتظرت أمر ربي.
ثم أن عمر هلك، و قد جعلها شورى فجعلني سادس ستة، كسهم الجدَّة، و قال: اقتلوا الاقلّ، و ما أراد غيري فكظمت غيظي، و انتظرت أمر ربي، و ألصقت كلكلي بالارض، ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان، ثم لم أجد إلّا قتالهم أو الكفر باللّه.
١١
«ألا تحدّثنا بأمرك أكان بعهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم»
روى المفيد رحمه الله بسنده عن أبي علي الهمداني:
ان عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين اني سائلك لآخذ عنك، و قد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئاً فلم تقله، ألا تحدّثنا عن أمرك هذا أكان بعهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أو شيي
[٢٧٥]) أمال المفيد: ٥/ ١٥٣ و ٦، ٢/ ٢٢٣.