حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٣ - «أيضا في تظلمات أمير المؤمنين عليه السلام»
ى) و من ملتقطات نهج البلاغة:[٢٣٢] قال عليه السلام: اللهم أني استعديك على قريش فانهم قد قطعوا رحمي، و كفّروا آبائي، و أجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به من غيري، فجرعت ريقي على الشجى، و صبرت على الاذى، حتى مضى الأوّل لسبيله، و أدلى بها الى فلان بعده، فياعجباً بينما هو يستقيلها في حياته، اذ عقدها لآخر بعد وفاته، فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها، و يخشن مسّها، و يكثر العثار فيها، و الاعتذار منها، حتى اذا مضى لسبيله، جعلها في جماعة زعم أني أحدهم، فياللّه و الشورى!
متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، فصغى رجل لضغنه، و مال آخر لصهره، فقام ثالث إلى أن أنتكث فتله، و كبت بها بطنته.
فما راعني إلّا و الناس اليّ كعرف الضبع، فلما نهضت نكثت طائفة، و مرقت أخرى.
أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة، لولا حضور الحاضر، و قيام الحجة بوجود الناصر، و ما أخذ اللّه على الطماء ألّا يغازَوا على كظة ظالم، و لا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها، و لسقيت آخرها بكأس أولها، و لالفيتم دنياكم أوهن عندي من عفطة عنز ..
[٢٣٢]) من الخطبة: ٣ و ١١٧ و ٢١٥.