حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٢ - «العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام»
ب) روى الصدوق رحمه الله[٢٠١] باسناده عن الحسن بن فضال، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف مال الناس عنه الى غيره، و قد عرفوا فضله و سابقته و مكانه من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقال: انما مالوا عنه الى غيره و قد عرفوا فضله، لأنه كان قتل آبائهم و اجدادهم و اخوانهم و أعمامهم و أخوالهم و أقربائهم المحادّين للّه و لرسوله عدداً كثيراً، و كان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يُحبّوا أن يتولى عليهم، و لم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنه لم يكن له في الجهاد بين رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم مثل ما كان له، فلذلك عدلوا عنه و مالوا الى سواه.
ج) روى ابن شهرآشوب رحمه الله في مناقبه قال:
سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد: ما بال أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كأنهم بنو أم واحدة و علي عليه السلام كأنه ابن علّة؟! قال: تقدّمهم اسلاماً، و بذّهم شرفاً، وفاقهم علماً، و رجحهم حلماً، و كثرهم هدى، فحسدوه، و الناس الى
[٢٠١]) علل الشرائع: ١/ ١٤٦ حديث ٣، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ٨١ حديث ١٥.