سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٩٤ - نماذج من تفسير سعيد بن جبير
لعذاب أهل النار، يقول: (إذا جاع أهل النار، استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها، فاستلخت جلودهم ووجوههم، ولو أنّ مارّاً يَمُرُّ بهم يعرفهم لعرف جلودهم ووجوههم فيها. ثُمَّ يُصَبُّ عليهم العطش، فيستغيثون فَيُغاثوا بماء كالمهل، - وهو الذي انتهى حَرُّهُ؛ فإذا أدنوه من أفواههم اشتوت من حرّه وجوهُهم التي سقطت عنها الجلود ويُصهر ما في بطونهم، يمشون وأمعاؤهم تتساقط وجلودهم، ثم يُضربون بمقامع من حديد، فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالثبور)([٢٦٨]).
ومن غريب ما روي عنه من تفسير لقوله تعالى: {...عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ...}([٢٦٩])، قال: (ظواهِرُها من نورٍ جامد)([٢٧٠]).
وتفسيره لقوله تعالى: {...وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}([٢٧١])، قال: (الصلاةُ في الجماعة)([٢٧٢]).
وفي تفسيره لقوله تعالى: {...وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}([٢٧٣])، قال: (أرْدَفَهُ جبريل حتى سمع صرير القلم والتوراةُ تُكْتَبُ له)([٢٧٤]).
وقد ترد عن سعيد قراءة بشكل معين فيفسرها بموجب المعنى الذي تميل إليه
[٢٦٨] حلية الأولياء: ج٤، ص٢٨٢.
[٢٦٩] سورة الرحمن، الآية: ٥٤.
[٢٧٠] حلية الأولياء لأبي نعيم: ج٤، ص٢٨٢.
[٢٧١] سورة القلم، الآية: ٤٣.
[٢٧٢] حلية الأولياء: ج٤، ص٢٨٢.
[٢٧٣] سورة مريم، الآية: ٥٢.
[٢٧٤] حلية الأولياء لأبي نعيم: ج٤، ص٢٨٦.