سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٥٩ - فتواه في شهادة أهل الكتاب عند الضرورة
معنى هذا مأخوذ من (الحَدِّ): (والحَدّ الحاجِزُ بَيْنَ الشّيئَيْنِ الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخَر، يُقالُ حَدَدْتُ كذا جَعَلْتُ له حَدّاً يُمَيَّزُ. وَحَدُّ الدارِ ما يَتَمَيَّزُ بِهِ عن غيرها، وَحَدُّ الشيء: الوَصْفُ المحيطُ بمعناهُ المُمَيِّزُ له عن غيرهِ، وحَدُّ الزِّنا والخَمرِ سُمِّيَ بِهِ لكونِهِ مانِعاً لمتعاطِيهِ عن مُعاوَدَةِ مِثْلِهِ ومانعاً لِغَيْرِهِ أنْ يَسْلُكَ مَسْلَكَهُ، قال اللهُ تعالى: {...تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا...}([٥٤١]).
وقال تعالى: {...تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا...}([٥٤٢]).
وقال عزّ وجل: {...وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.
وقوله تعالى: {... وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}([٥٤٣]).
وقال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ...}([٥٤٤]).
وقوله سبحانه وتعالى: {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ...}([٥٤٥]).
لأنهم ستقع عليهم البينةُ في الالتزام بها لأن عدم الالتزام بالحدود يُوقِعُهُمْ في (المحادَدَةِ) وهي مخالفة (الحدود) قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...}([٥٤٦]).
وقال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا...}([٥٤٧]).
[٥٤١] سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
[٥٤٢] سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
[٥٤٣] سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.
[٥٤٤] سورة النساء، الآية: ١٣.
[٥٤٥] سورة التوبة، الآية: ٩٧.
[٥٤٦] سورة المجادلة، الآية: ٢٢.
[٥٤٧] سورة التوبة، الآية: ٦٣.