سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٤ - المُقَدِّمَةُ
فخمة (عام ١٠٥٣هـ - ١٦٤٣م)([٣٠]).
وفي عام (١٩٠٠م) اُرْفِقَ بالقبة مسجد مسقوف بقباب صغيرة معقودة بالآجر شبيهة بالسقوف ذات الريازة العباسية القديمة؛ شيَّدَتْهُ أسرةُ آل شعرباف.
وفي عام (١٩٦١م) بدأ أهل مدينة (حي واسط) بتجديد عمارة المرقد؛ وعند عملية الحفر عثروا على بئر قديم مندثرة تقع على بعد أمتار من القبة القديمة فأعيد ترميمها وعادوا لاستعمالها وخاصة صيفاً عند انقطاع الماء في نهر البترة الذي يبعد حوالي ١٠٠م جنوب المرقد.
والمرقد الآن تتولى رعايته مديرية الأوقاف العامة ولجلال قدر سعيد بن جبير انتشرت حوله مدافن الموتى ممن يتبرك ذووهم بدفنهم حول ضريح هذا العالم الشهيد.
وبعدُ؛ فقد سعيت جهد الإمكان أنْ ألتَزِمَ الأسلوب العلمي في بحثي عن شخصية سعيد بن جبير.
لقد قسمت بحثي هذا إلى سبعة فصول:
تناولت في الفصل الأول من البحث: اسمه وشهرته ثم نشأته ودراسته، وقابليته العلمية وتبلور شخصيته كعلم من أعلام الإسلام وألحقتُ بالفصل المراجع والمصادر التي اعتمدتها فيه.
وذكرت في الفصل الثاني نتاجه الفكري وأثرَهُ كراويةٍ للتفسير وأسلوبه كمفسّر ومنزلته بين مُفَسِّري عصره، وناقشت ما ذكِرَ من روايات حول تأليفهِ كِتاباً في التفسير وما قيل عن ضياعه وإمكانية تحقيقه من بطون التفاسير اعتماداً على من أخذ عنه.
وذكرت في الفصل الثاني أيضاً، أعلميَّتَهُ بأسباب النزول للآيات والسور وما
[٣٠] تاريخ عمارة القبة والضريح كان محفوراً على قطعة من المرمر في الجهة الشرقية من القبر الذي كان مترين في متر حسب مشاهدتي له قبل تجديده حديثاً.