سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٤٧ - رأيه في العبادة
لذا كان لا يشجّع على انفراد الرجل بامرأة ممن يهفو القلبُ لَهُنَّ، ويضرب بنفسه مثلاً لِيعطيَ العبرة لهم كي لا يعتقدوا أنّ مَنْ أوتي حظّاً من العلم لا تؤثر فيه الغواية فيقول: (لئن أؤتمن على بيت من الدر أحب إليّ من أن أؤتمن على امرأةٍ حسناء)([٤٩٨]).
رأيه في الخَشيَةِ
وكان يرى أن الخَشْيَةَ هي (أن تَخْشى اللهَ تعالى حتى تَحُولَ خَشْيَتُكَ بينك وبين معصيتك، فتلك الخَشية؛ وإلاّ كانت رِياءً)([٤٩٩]).
رأيه في العبادة
ويرى أنَّ ذِكْرَ اللهِ لَيس في كثرة التسبيح وقراءة القرآن بل في طاعته (فمن أطاعَهُ فقد ذكره)([٥٠٠])، وذلك هو صلب التقوى وصراط الدين المستقيم إلى الهداية الحقّة ولذا نجده لا يرى التورية في الدين ولا يبالي بحياته في سبيل ما يؤمن به وإن كان في تركها حتفه.
قيل لما أتِيَ به وبعامر الشعبي ومطرف بن عبد الله بن الشخير إلى الحجاج - وكانوا قد اشتركوا في ثورة ابن الأشعث سنة ٧٢هـ، وهذه الرواية حين أمسك بهم خالد بن عبد الله القسري سنة ٩٥هـ، وبعث بهم إلى الحجاج وطرح الحجاج عليهم هذا السؤال:
(أكافِرٌ أنت أم مؤمن؟) - فمن قال كافر نجا ومن قال مؤمن هلك - فكفّر
[٤٩٨] حلية الأولياء لأبي نعيم: ج٤، ص٢٧٦.
[٤٩٩] المصدر السابق نفسه.
[٥٠٠] حلية الأولياء لأبي نعيم: ج٤، ص٢٧٦.