شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٦٠ - في المعاد
الجسم قابل للتأليف بعد تفرّقها، إذ لو لم يكن قابلاً للتأليف لـمّا اتّصف به أولاً, فيكون الله تعالى قادراً عليه ـ أي على الحشر ـ بالمعنى المذكور([٩٦٥]).
أصل: في إثبات حشر الأجساد ووقوعه.
إعلم أنَّ الأقوال الممكنة في مسألة المعاد لا تزيد على خمسة:
الأول: ثبوت المعاد الجسماني فقط، وهو قول أكثر المتكلمين النافين للنفس الناطقة.
والثاني: ثبوت المعاد الروحاني فقط، وهو قول الفلاسفة الإلهيين([٩٦٦]).
والثالث: ثبوتهما معاً، وهو قول كثير من المحققّين, كالحليمي([٩٦٧]), والراغب([٩٦٨]),
[٩٦٥] اُنظر: الذخيرة في علم الكلام للشريف المرتضى:١٥١, فصل في صحّة الإعادة عليه.
[٩٦٦] اُنظر: الأضحوية لابن سينا:٩٤, الباب الثاني, الفصل الثاني في اختلاف الآراء في المعاد. الملل والنحل للشهرستاني:١٥٨, الباب الخامس, الفصل الأول, رأي انبادقليس ١٦٣٠, رأي سقراط. ١٨٦, الفصل الثالث, رأي أرسطو طاليس.
[٩٦٧] هو أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني, ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة وحمل إلى بخارا, وقيل: بل ولد ببخارى, وتوفي في جمادي الأولى سنة ثلاث وأربعمائة, وقيل في شهر ربيع الأول من السنة. اُنظر: الانساب للسمعاني:٢/٢٥٠ـ٢٥١. سير أعلام النبلاء للذهبي:١٧/٢٣١ـ٢٣٣.
[٩٦٨] هو أبو القاسم, الحسين بن محمد بن المفضل الأصبهاني, الملقّب بالراغب, صاحب التصانيف, من أهل (أصبهان) سكن بغداد, من كتبه: محاضرات الأدباء مجلدان, والذريعة إلى مكارم الشريعة والأخلاق, وجامع التفاسير, والمفردات في غريب القرآن, وغيرها من المصنفات. توفي سنة ٥٠٠ هــ. اُنظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:١٨/١٢٠ـ١٢١. الأعلام للزركلي:٢/٢٥٥.