شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٠٨ - العدل()
لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ)([٧٥٨]) (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا) ([٧٥٩])، أسندوا إشراكهم بإرادة الله، وقالوا: لو أراد عدم إشراكنا لـمّا أشركنا ـ كما يقول الأشاعرة([٧٦٠]) ـ ثمّ إنّه تعالى ردَّ عليهم وذمّهم بقوله (كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ([٧٦١]).
وأمّا ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: Sما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكنR([٧٦٢])، فليس على إطلاقه بل مخصوص بأفعال نفسه.
تفسير لمتشابهات جاءت في الآيات والأحاديث, تُوهِم إسناد الشّر والقبيح([٧٦٣]) إليه تعالى. ما ورد أنّه: mخالق الخير والشرn([٧٦٤]), أُريد بالشر: ما لا يلائم الطبع, وإن كان مشتملاً على مصلحة([٧٦٥]), لا ما كان قبيحاً خالياً عن المصلحة، فإنَّ الشرّ يطلق على معنيين: أحدهما: غير الملائم للطبع, كخلق الحيوانات المؤذية، والثاني: ما يكون
[٧٥٨] سورة الزمر ٣٩: ٧.
[٧٥٩] سورة الأنعام ٦: ١٤٨.
[٧٦٠] اُنظر: شرح مسلم للنووي:١٧/١٤٧. التفسير الكبير للرازي:٢٨/٣٠.
[٧٦١] سورة الأنعام ٦: ١٤٨.
[٧٦٢] الكافي للكليني:٨/٨٢. الأمالي للصدوق:٥٧٧.
[٧٦٣] في mثn: والقبح.
[٧٦٤] المحاسن للبرقي:١/٣٨. الكافي للكليني:٢/٥١٥, ٥١٦.
[٧٦٥] قال الحبلرودي: واعلم أنَّ الموجودات ليست من حيث هي موجودات بشرور, وإنـَّما هي شرور بالقياس إلى الأشياء العادمة كمالاتها لا لذواتها, بل لكونها مؤدّية إلى تلك الأعدام, والشرور أمور إضافية مقيسة إلى أفراد أشخاصها معيّنة, وأمّا في أنفسها, وبالقياس إلى الكل, فلا شر أصلاً. (حاشية ح).