شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٣٤ - التوحيد
يكون قادراً على كلّها ـ أي الممكنات خاصة ـ؛ لأنَّ الوجوب والإمتناع يحيلان([٤٦٤]) المقدورية, وإنّما قلنا: إنّه يجب أن يكون عالماً وقادراً على العموم؛ لأنَّ المقتضي للعلم والقدرة ذاته([٤٦٥]), وللمعلومية ذوات المعلومات, وللمقدورية الإمكان([٤٦٦]), وأمّا على رأي من يقول: إنَّ صفاته عين ذاته, يقال: علمه وقدرته عين ذاته, ثمّ يقال على التقديرين, ونسبة الذات إلى الكلّ سواء, فلو كان عالماً وقادراً ببعضها, كان عالماً وقادراً على كلّها, لكنّ المقدّم حق ـ لـمّا تقدّم ـ فالتالي مثله.
وأمّا الملازمة, فلأنَّ علمه وقدرته إذا تعلّقا ببعض دون بعض آخر, مع صلاحية تعلّقها بالجميع, كان ترجيحاً من غير مرجّح, وهذا معنى قوله: لأنّ تعلّق علمه وقدرته ببعض الأشياء دون بعض آخر, مع صلاحية تعلّقها بكلّها, تخصيص من غير مخصّص, فيكون باطلاً. واعلم أنَّ المخالف في هذين الأصلين ـ أعني عموم علمه وقدرته تعالى للأشياء ـ فَـرَقٌ, أمّا المخالفون في عموم علمه فطوائف:
[٤٦٤] في حاشية mحn: لأنّهما لا يقبلان تأثير المؤثِّر, وإلّا لم يكن الواجب واجباً, ولا الممتنع ممتنعاً؛ لأنّ المقتضي للعلم والقدرة ذاته, هذا مذهب الأشاعرة.
[٤٦٥] قال ملّا خضر الحبلرودي: وإلّا لزم كون الواجب تعالى مفتقراً في كماله إلى الغير, فيكون ناقصاً بذاته, وهو محال. (حاشية ح).
[٤٦٦] قال الحبلرودي: والإمكان مشترك بين جميع الممكنات، والإشتراك في العلّة( أ ) يستلزم الإشتراك في المعلول(ب). (حاشية ح).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( أ ) هي الإمكان.
(ب) هو المقدورية.