شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٣٦ - التوحيد
بغير ذلك الشيء, وإلّا فَمَن علم شيئاً علم جميع الأشياء, لأنَّ العلم به حينئذٍ عين العلم بها([٤٧٠]), وهو باطل, فيكون له بحسب كلّ معلوم علم على حِدة, فيكون في ذاته كثرة غير متناهية, وهو محال, والجواب: منع تعدّد ذات العلم بتعدّد المعلومات, بل العلم واحد, تتعدّد تعلّقاته بحسب تعدّد معلوماته.
الرابعة: جمهور الفلاسفة، قالوا: بأنـَّه تعالى لا يعلم الجزئيات المتغيّرة([٤٧١]), وسيجيء تحقيقه. والمخالفون لعموم قدرته أيضاً طوائف:
الأولى: الفلاسفة، قالوا: لا يقدر على أكثر من واحد؛ لأنـَّه واحد حقيقي([٤٧٢]), وقد عرفت جوابه.
الثانية: الثنوية، قالوا: إنّه لا يقدر على الشر, وإلّا لكان خيّراً شرّيراً؛ فلذلك أثبتوا إلهين([٤٧٣]) ـ كما مرَّ ـ وقد عرفت ما فيه.
[٤٧٠] هذا أيضاً قول طائفة من الفلاسفة, اُنظر: الإشارات والتنبيهات لابن سينا:٢٥٠, النمط الثالث, فصل m١٩n, ٣٢٨ـ٣٢٩, النمط السابع, فصل m١٥n وm١٧n.
[٤٧١] اُنظر: الإشارات والتنبيهات لإبن سينا:٣٣٢ـ٣٣٣/علم الطبيعة وما قبله, النمط السابع, تذنيب m٢١n. الشفاء لابن سينا:٢/٣٥٩, المقالة الثامنة, الفصل السادس, فصل في أنه تام ...الخ.
[٤٧٢] اُنظر: الإشارات والتنبيهات لإبن سينا:٢٨٧, النمط الخامس, تنبيه: في قاعدة الواحد. التعليقات لابن سينا:٢٥, صدور الفعل الواحد عن البسيط, ٢٢٠ـ٢٢١, لا يصح أن يصدر عن الواحد البسيط إلا واحد.
[٤٧٣] حكاه عن الثنوية: الشهرستاني في الملل والنحل:١١٥. والعلّامة الحلّي في كشف المراد:٢٦١. وفي معارج الأفهام: ٢٣٩. والأيجي في المواقف: ٢٨٤. والمقداد السيوري في شرح الباب الحادي عشر: ٣٥ ـ ٣٦.