شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٣٠٥ - في المعاد
الصدقة تردّ البلاءn([١١٩٧]) فيبلغ العبد إلى الأجل الطويل, فهو أجله حينئذٍ لا غير، وعدم الصدقة لا يبلغ إلى ذلك الحد, فيموت دونه فهو أجله، وعلى كلّ تقدير فللعبد أجل واحد([١١٩٨]), فاعلم ذلك.
ولـمّا وفى المصنِّف بما وعد, ختم الرسالة بنصيحة نافعة؛ ليكون داعياً إلى سبيل الرب بالموعظة الحسنة، بعدما دعا بالحكمة والمجادلة، فقال: ختمٌ ونصيحة، حيث فرغنا ووفينا([١١٩٩]) بما وعدنا به([١٢٠٠]) في صدر الكتاب, من إثبات واجب الوجود وصفاته, وما يترتب عليها من النبوة, والإمامة, والمعاد, فلنقطع الكلام على نصيحة: وهي أنَّ من ينظر بعين عقله, ويتفكّر بقوة بصيرته في خلقه ـ أي في خلق نفسه ـ وشاهد هذه الحِكَمْ المودعة في بنيته, ممّا امتلأ من قطراتها مجلّدات علم التشريح, يجب عليه أن يعرف أنَّ الخالق عزَّ وجل لم يخلق هذه المخلوقات عبثاً، كما قال: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) ([١٢٠١]) وإذا لم يكن عبثاً([١٢٠٢]) كان لغرض لا محالة, فيجب عليه معرفة غرض([١٢٠٣]) الخالق من خلقه ، ويعلم أنَّ ذلك الغرض عائد إليه, وذلك بفضله وكرمه,
[١١٩٧] اُنظر: الكافي للكليني:٤/٥ـ٧, باب أنّ الصدقة تدفع البلاء.
[١١٩٨] اُنظر: الذخيرة في علم الكلام للشريف المرتضى:٢٦٢, الكلام في الآجال. التعليق في علم الكلام للمقري النيسابوري:١٦٣ـ١٦٤, المعاد, مسألة في الآجال.
[١١٩٩] (ووفينا) لم يرد في mثn.
[١٢٠٠] (به) لم ترد في وmثn.
[١٢٠١] سورة المؤمنون ٢٣: ١١٥, ولم ترد الآية في mذn.
[١٢٠٢] قوله: (لم يكن عبثاً) لم يرد في mثn.
[١٢٠٣] قوله: (لا محالة فيجب عليه معرفة غرض) لم يرد في mثn.