شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٣٦ - النبوة والإمامة
ويخرج المجتهد أيضاً, إذ لا يجب على كافّـة الأُمّة اتّباعه, بل على من قلّده. واختُلف في وجوب نصب الإمام([٨٧٣])، فالأشاعرة على أنّه يجب على الناس سمعاً([٨٧٤]). وقالت المعتزلة والزيدية([٨٧٥]): يجب عليهم عقلاً. وقال الجاحظ, وأبو الحسين البصري: يجب عليهم عقلاً وسمعاً. وقالت الإمامية الإسماعيلية([٨٧٦]): يجب([٨٧٧]) على الله تعالى عقلاً، إلّا أنَّ الإمامية أوجبوه لحفظ قوانين الشرع([٨٧٨])، والإسماعيلية: ليكون معرِّفاً لله وصفاته, بناءً على
[٨٧٣] قال الحبلرودي: أي في أنَّ نصب الإمام هل هو واجب أم لا ؟ وعلى تقدير الوجوب, هل هو واجب عقلاً أو سمعاً ؟ وعلى التقديرين, هل هو واجب على الله أو على الناس؟. (حاشية ح).
[٨٧٤] اُنظر: نهاية الإقدام للشهرستاني:٥٥٩ـ٥٦٠, القول في الإمامة.
[٨٧٥] الزيدية: أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام, ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة عليهما السلام, ولم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم, إلّا أنّهم جوّزوا أن يكون كلّ فاطمي عالم شجاع سخيّ خرج بالإمامة أن يكون إماماً, واجب الطاعة, سواء من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين عليهما السلام. وجوّزوا خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال, وهم أصناف ثلاثة: جارودية, وسليمانية, وبترية, والصالحية منهم والبترية على مذهب واحد. اُنظر: الملل والنحل للشهرستاني: ٦٦ـ ٦٩.
[٨٧٦] الاسماعيلية: قالوا إنَّ الإمام بعد الإمام الصادق عليه السلام ابنه إسماعيل, إلّا أنّهم اختلفوا في موته تقية من خلفاء بني العباس. ومنهم من قال: موته صحيح, والنصّ لا يرجع قهقرية والفائدة في النص بقاء الإمامة في أولاد المنصوص عليه دون غيرهم, فالإمام بعد إسماعيل محمد بن إسماعيل, وهؤلاء يقال لهم: المباركية ثمّ منهم من وقف على محمد بن اسماعيل وقال برجعته, ومنهم من ساق الإمامة في المستورين منهم ثمّ الظاهرين القائمين من بعدهم, وهم الباطنية.اُنظر: الملل والنحل للشهرستاني: ١/١٦٧ـ ١٦٨.
[٨٧٧] (يجب) سقطت من mثn.
[٨٧٨] اُنظر: الشافي في الإمامة للشريف المرتضى:٣٥ـ٣٦, المقدَّمة, تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي:١١٧, مسائل الإمامة.