شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٧٢ - التوحيد
أي بصفاته السلبية, أو بصفة القهر ـ ويناسب جماله ـ أي صفاته الثبوتية, أو بصفة اللطف ـ ممّا لم يَرِدْ به إذن شرعي, جاز إطلاقه عليه، إلّا أنّه ليس ذلك الإطلاق من الأدب؛ لجواز أن لا يناسبه من وجه آخر لا نعلمه، وكيف لا يتوقف إطلاق أسمائه على إذن الشرع، والحال أنّه لولا غاية عنايته, ونهاية رأفته, في إلهام الأنبياء والمقرّبين أسماءه, لـمّا جَسر أحد من الخلق أن يطلق عليه إسماً واحداً من أسمائه سبحانه، والذي ورد به التوقيف في المشهور تسعة وتسعون إسماً([٦٢٢]), فقد جاء في الصحيحين: mإنَّ لله تعالى تسعة وتسعين اسماً, مائة إلّا واحداً, من أحصاها دخل الجنةn([٦٢٣]). وليس فيهما تعيين تلك الأسماء، لكن الترمذي والبيهقي عيّناها كما هو المشهور([٦٢٤]), وإحصاؤها أمّا حفظها؛ فلأنّه إنـَّما يحصل بتكرار مجموعها, وتعدادها مراراً، وأمّا ضبطها حصراً وتعداداً, وعلماً وإيماناً, وقياماً بحقوقها([٦٢٥])، نسأل ألله أن يوفقنا للعلم والتخلّق بها, إنّه اللطيف المجيب([٦٢٦]).
[٦٢٢] عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي, عن علي بن موسى الرضا, عن أبيه, عن آبائه, عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : Sلله عزّ وجلّ تسعة وتسعون إسماً, من دعا الله بها استجاب له, و من أحصاها دخل الجنةR. التوحيد للصدوق:١٩٥, باب أسماء الله تعالى والفرق بين معانيها, ح ٩.
[٦٢٣] صحيح البخاري:١٢٣١, ح:٦٤١٠, كتاب الدعوات. صحيح مسلم:٨/٢٧٥ـ٢٧٦, باب: في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.
[٦٢٤] سنن الترمذي:٥/٣٠٣ـ٣٠٤, ح:٣٥١٨. السنن الكبرى للبيهقي:١٠/٤٨ـ٤٩, باب أسماء الله.
[٦٢٥] اُنظر: شرح المواقف للجرجاني:٢٣٣ـ٢٣٤, الموقف الخامس: في الإلهيات, المرصد السابع: في أسماء الله, المقصد الثالث.
[٦٢٦] في mثn: (الخبير).