شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٣٣ - التوحيد
المقام
الثاني: إنَّ علمه تعالى يعمّ المفهومات كلّها, ممكنة كانت, أو واجبة,
أو ممتنعة. فهو أعمُّ([٤٥٩]) من القدرة؛ لاختصاصها بالممكنات([٤٦٠]), ولـمّا كان دليل([٤٦١]) عموم علمه وقدرته راجعين إلى أمر واحد([٤٦٢]), نظّمهما المصنِّف في سلك واحد, فقال: ويجب
أن يكون الباري
تعالى عالماً بكلّ الممكنات, والواجبات, والمستحيلات([٤٦٣])
أيضاً, وأنْ
[٤٥٩] في حاشية mحn: إلاّ أنَّ المصنّف خصّه بالممكنات.
[٤٦٠] قال الحبلرودي: وخصّهما المصنّف بالممكنات, وإن كان الأول أعمّ, وقال: يجب أن يكون عالماً بكلّ المعلومات, وقادراً على كلّها؛ لأنّه جعل القدرة هو العلم, والعلم المستفاد من القدرة هو العلم بالممكنات لا غير, وأيضاً النزاع والخلاف المشهور بين الجمهور إنـَّما وقع في الجزئيات الزمانية, التي هي من الممكنات, لا في الواجب والممتنعات, فإذا ثبت عمومه لجميع الممكنات لزم إحاطته بكلّ المعلومات, فقول بعضٍ( أ ): وحينئذٍ لا وجه لتخصيص المصنِّف العلم بالممكنات. ساقطُ غير موجّه. (حاشية ح).
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
( أ ) هو المقداد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
([٤٦١]) في حاشية mحn: حاصله دفع ما يقال: من أنّه ينبغي أن يجعل كلّ واحد من كونه عالماً بكلّ الممكنات, وكونه قادراً على كلّها, مقاماً على حدة, فيكون هذا الأصل مشتملاً على ثلاث مقامات لا إثنين, ووجه الدفع أنّ الأمر كما ذكرت, إلّا أنّه جمع المقامين في البيان؛ روماً للإختصار والإشتراك في الدليل, وهو التخصيص من غير مخصّص.
[٤٦٢] في حاشية mحn: هو التخصيص من غير مخصّص.
[٤٦٣] في حاشية mحn: قوله: والواجبات والمستحيلات, يعني الواجبات على تقدير فرض وجودها, وإلّا فالواجب تعالى في الخارج واحد, لا تعدّد فيه إلّا بحسب الفرض, فما زاد على الواحد معدوم في الخارج, لا يقال: فهو داخل في المستحيلات, لأنـّا نقول: الفرق في الإعتبار, حيث لوحظ في الواجب ضرورة الوجود, وفي المستحيل ضرورة العدم. من الشارح رحمه الله .