شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٢٥ - التوحيد
الجزء على الكل, ولا أحد جزئيه؛ إذ لا يستقلّ بالوجود دون الآخر([٤٢٠]), فلا يستقلّ بالتأثير أيضاً, والصادر الأول مستقلّ بالوجود والتأثير معاً. ولا عرضاً لعدم استقلاله بالوجود دون المحل, فكيف يوجد قبله ؟! ولا نفساً لعدم استقلاله بالتأثير بدون الآلة ـ التي هي الجسم ـ فلا يكون سبباً لـمّا بعده, ويجب ذلك في الصادر الأول, فتعيّن أن يكون هو العقل, وهو المطلوب.
والحاصل أنَّ الصادر الأول عنه تعالى واحد, مستقلّ بالوجود والتأثير, وغير العقل ليس كذلك؛ لانتفاء القيد الأول([٤٢١]) في الجسم, والثاني في الهيولى والصورة([٤٢٢]) والعرض([٤٢٣]), والثالث في النفس([٤٢٤]). هذا وقال بعضهم: وجه الجمع بين الحديث
[٤٢٠] في حاشية mثn: إذ الهيولى في التحقق محتاج إلى الصورة, والصورة في الحلول محتاجة إلى الهيولى.
[٤٢١] في حاشية mثn: أي كونه جوهراً مجرّداً.
[٤٢٢] في حاشية mحn: هو الإستقلال بالوجود؛ لعدم استقلال كلّ واحدة منهما بالوجود بدون الأُخرى.
[٤٢٣] في حاشية mحn: لعدم استقلاله بالوجود بدون المحلّ.
والعَرَض: ما يوجد في الجوهر من غير تجاوز؛ إحترازاً عن وجود المظروف في الظرف. الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٧٨, رسالةالحدود والحقائق. وهو: ما يتجدّد وجوده ولم يكن متحيّزاً. الحدود للنيسابوري: ٣٣. وهو: المحمول الخارج عن ذات الموضوع, لاحقاً له بعد تقوّمه بجميع ذاتياته, كالضاحك اللاحق للإنسان, والماشي اللاحق للحيوان. المنطق للمظفر:٧٩.
[٤٢٤] في حاشية mحn: هو الإستقلال بالتأثير, لعدم تأثيرها بدون الآلات.