شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٢٢ - التوحيد
في بعض الأذهان من الخفاء؛ لعدم تصوّر طرفيه على الوجه الذي يتعلّق به الحكم, فلا يقدح فيه المناقشة بمنع, أو نقض, أو معارضة.
قال المصنِّف([٣٩٩]) ـ في شرح الإشارات ـ: وكان هذا الحكم قريب من الوضوح, وإنّما تكثّرت مدافعة الناس إيّاه؛ لإغفالهم عن معنى الوحدة الحقيقية([٤٠٠]), فإن قلت: إذا كان هذا الحكم بديهياً, والإحتجاج تنبيهاً, فالذي يجوّز صدور أشياء عنه, بل يسند جميع الأشياء إليه ابتداءً, كيف يتخلّص عن هذا المضيق([٤٠١])؟ قلت: يتخلّص عنه بمنع البداهة, فإنَّ أهل الملل ـ على كثرتهم وتفاوت طبقاتهم ـ قد خالفوا هذا الحكم, فلا يكون دعوى البداهة فيه مسموعة([٤٠٢]), وعلى تقدير التسليم, يتخلّص عنه بأنّه تعالى فاعل مختار([٤٠٣]), يصدر عنه ـ بحسب تعلّق([٤٠٤]) إرادته([٤٠٥]) ـ ما شاء, فلا يكون هذا الحكم
[٣٩٩] في حاشية mحn: قال المصنّف لقوة قول الحكماء: وكان هذا الحكم ـ أي الحكم بأنّ الواحد الحقيقي لا يكون مصدراً لأثرين ـ قريب من الوضوح, لكن غاية ما في الباب أنّ الواحد ليس بواحد حقيقي, بل واحد مختار, يتعلّق به تعلّقات الكثرة الإرادية.
[٤٠٠] اُنظر: شرح الإشارات والتنبيهات لنصير الدين الطوسي:٣/١٢٢, النمط الخامس, التنبيه m١١n في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد.
[٤٠١] في حاشية mحn: وهو أنّ الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلّا واحد.
[٤٠٢] في حاشية mحn: وأيضاً إنّها في محلّ النزاع فلا تسمع.
[٤٠٣] في حاشية mحn: والمختار فعله وأثره تابع للقدرة والداعي, والقدرة صفة تؤثّر وفق الإرادة, وإذا كان كذلك فيجوز أن يصدر عنه…إلى آخره.
[٤٠٤] في حاشية mثn: لفظ التعلّق زائد, بل مُخلٌّ تبنّيه.
[٤٠٥] في حاشية mثn: هي العلم بالمصلحة.