الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٥١ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
السادس: أن لا يرضى لنفسه ما نهي عنه النمام فلا يحكي نميمته ويقول قال فلان فيك كذا. وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلاً أتاه يسعى إليه برجل فقال: يا هذا نحن نسأل عما قلت فإن كنت صادقاً مقتناك[٢٣٩] وإن كنت كاذباً عاقبناك. وإن شئت أن نقيلك[٢٤٠] أقلناك. قال: أقلني يا أمير المؤمنين[٢٤١].
الخامس عشر: كلام ذي اللسانين
وهو الذي يتردد بين المتعادين ويكلم كل واحد بكلام يوافقه وذلك عين النفاق. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً[٢٤٢] لسانه في قفاه وآخر من قدامه يلتهبان ناراً حتى يلتهبا خده[٢٤٣]، ثم يقال: هذا[٢٤٤] الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين يعرف بذلك يوم القيامة.[٢٤٥]
وقال الباقر عليه السلام: بئس العبد عبداً يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن أعطي حسده وإن أبتلي خذله.[٢٤٦]
[٢٣٩] المقت:بغض من أمر قبيح ركبه،فهو مقيت،وقد مقت إلى الناس مقاتة،ومقته الناس مقتا.
كتاب العين، الفراهيدي: ٥/ ١٣٢، مادة "مقت".
[٢٤٠] أقال الله عثرتك و أقالكها، أي: صفح عنك.
تاج العروس، الزبيدي: ٨/ ٩٢.
[٢٤١] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٤٥، الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر.
[٢٤٢] دلع لسانه يدلع دلعا ودلوعا، أي: خرج من الفم، واسترخى وسقط على عنفقته.
كتاب العين، الفراهيدي: ٢/ ٤١، مادة "دلع".
[٢٤٣] في الخصال: "حتى يلهبا جسده".
[٢٤٤] في الخصال: "ثم يقال له هذا".
[٢٤٥] الخصال، الشيخ الصدوق: ١/ ٣٨، باب الاثنين، ما جاء في ذي وجهين/ ح١٦.
[٢٤٦] إرشاد القلوب، الديلمي: ١/ ١٧٨، الباب الحادي والخمسون في أخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار.