الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الخامس في قبول التوبة
وزاد في رواية الصدوق[٨٣٨]: من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه، ثم قال: وإن الساعة لكثير من تاب وقد بلغت نفسه هنا ــ وأشار بيده إلى حلقه ــ تاب الله عليه[٨٣٩].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم لتاب الله عليكم[٨٤٠].
وقال الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم[٨٤١]: ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة، أما والله إنها ليست إلا لأهل الإيمان. قلت: فإن عاد بعد التوبة والاستغفار في الذنوب وعاد في التوبة؟ فقال عليه السلام: أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر الله منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته. قلت: فإنه فعل ذلك مراراً يذنب ثم يتوب ويستغفر؟ فقال: كلما عاد المؤمن
[٨٣٨] محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان. ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن، كان جليلا حافظا للأحاديث، بصيرا بالرجال، ناقدا للأخبار، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه، له نحو من ثلاثمائة مصنف، ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير، مات رضي الله عنه بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
خلاصة الأقوال، العلامة الحلي: ٢٤٨/ الرقم ٤٥.
[٨٣٩] من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: ١/ ١٣٣، باب غسل الميت/ ح٩.
[٨٤٠] إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ١٣، كتاب التوبة، بيان أن التوبة إذا استجمعت شرائطها فهي مقبولة لا محالة.
[٨٤١] محمد بن مسلم بن رباح: أبو جعفر الأوقص الطحان، مولى ثقيف الأعور وجه من أصحابنا بالكوفة، ورع، فقيه، صاحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، وروى عنهما، وكان من أوثق الناس.
رجال العلامة، العلامة الحلي: ١٤٩، القسم الأول فيمن أعتمد عليه. الفصل الثالث والعشرون، الباب الأول محمد/ الرقم ٥٩.