الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢١٩ - الفصل السابع في بيان ما تعظم به الصغائر
السلاطين، ودخوله على السلاطين وتودده إليهم، ومساعدته إياهم بترك الإنكار عليهم، وإطلاقه اللسان في الغيبة والأعراض وتعديه باللسان في المناظرة وقصده الاستخفاف ونحو ذلك، فهذه الذنوب يتبع العالم عليها فيموت ويبقى ((شَرُّهُ مُسْتَطِيراً))[٩٠٤] في العالم مدداً متطاولة. فطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه.
وفي الخبر: من سنّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء[٩٠٥]، قال تعالى: ((وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ))[٩٠٦] والآثار ما يلحق الأعمال بعد انقضاء العمل والعامل، ولهذا قيل: bمثل زلة العالم مثل انكسار السفينة تغرق ويغرق أهلها»[٩٠٧].[٩٠٨]
[٩٠٤] سورة الإنسان/ ٧.
[٩٠٥] أنظر: الفصول المختارة، الشيخ المفيد: ١٣٦. وفيه النص: «قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة».
[٩٠٦] سورة يس/ ١٢.
[٩٠٧] غرر الحكم، الآمدي: ٤٧، القسم الأول، باب الأول المعرفة، الفصل الثالث في العالم، زلة العالم تفسد العوالم/ح٢٣٣.وفيه النص:"زلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق معها غيرها".
[٩٠٨] أنظر: الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٢٩٨ ــ ٣٠٠، المقالة السادسة في ساير الأعمال الصالحة، الباب الأول في التوبة، الفصل الخامس الذنوب الصغيرة بوابة الذنوب الكبيرة. جامع السعادات، النراقي: ٣ / ٧٦ ــ ٨٠، فصل الصغائر قد تكون كبائر. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ٢٩ ــ ٣٠، كتاب التوبة، بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب.