الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣١٥ - الفصل الثاني في الشواهد على محبة الله تعالى وفضلها
وقال عليه السلام[١٣٤٩] أيضاً: إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلاً، ومن ذا الذي آنس بقربك فابتغى عنك حولا. إلهي فاجعلني ممن اصطفيته لقربك وولايتك، وأخلصته لودك ومحبتك، وشوقته إلى لقائك، وأرضيته بقضائك، ومنحته النظر إلى وجهك، وحبوته برضاك وأعذته من هجرك وقلاك. ثم قال عليه السلام[١٣٥٠]: وهيمت قلبه لإرداتك، واجتبيته لمشاهدتك، وأخليت وجهه لك، وفرغت فؤاده لحبك. ثم قال عليه السلام[١٣٥١]: اللهم اجعلنا ممن دأبهم الارتياح إليك والحنين، وديدنهم الزفرة والأنين، وجباههم ساجدة لعظمتك، ودموعهم سائلة من خشيتك، وقلوبهم معلقة بمحبتك، وأفئدتهم منخلعة من هيبتك. يا من أنوار قدسه لا تزال شارقة وسبحات نور وجهه لقلوب عارفيه شائقة، يا منتهى قلوب المشتاقين، ويا غاية آمال المحبين، أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يوصل إلى قربك وأن تجعلك أحب إلى ممن سواك[١٣٥٢].
وقال أيضاً[١٣٥٣]: إلهي ما ألذ خواطر الإلهام بذكرك على القلوب، وما أحلى المسير إليك في مسالك العيوب، وما أطيب حبك، وما أعذب شرب قربك.[١٣٥٤] إلى أن قال[١٣٥٥]: وغلتي لا يبردها إلاّ وصلك، ولوعتي لا يطفئها إلا لقاؤك، وشوقي
[١٣٤٩] أي: "الإمام زين العابدين عليه السلام".
[١٣٥٠] أي: "الإمام زين العابدين عليه السلام".
[١٣٥١] أي: "الإمام زين العابدين عليه السلام".
[١٣٥٢] أنظر:الصحيفة السجادية،الإمام زين العابدين عليه السلام:٤١٣ ــ ٤١٤،في مناجاة المحبين ليوم السبت.
[١٣٥٣] أي: "الإمام السجاد عليه السلام".
[١٣٥٤] أنظر: الصحيفة السجادية، الإمام زين العابدين عليه السلام: ٤١٨، في مناجاة العارفين ليوم الثلاثاء/ ذيل المناجاة.
[١٣٥٥] أي: "الإمام زين العابدين عليه السلام".