الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٩ - في شهوة البطن
في شهوة البطن
إعلم أن البطن على التحقيق ينبوع الشهوات ومنبت الأدواء والآفات، إذ يتبعها شهوة الفرج وشدة الشبق[١] إلى المنكوحات، ثم يتبع شهوة المطعم والمنكح شدة الرغبة في المال والجاه اللذين هما الوسيلة إلى التوسع في المطعومات والمنكوحات، ويتبع استكثار المال والجاه أنواع الرعونات[٢] وضروب المنافسات والمحاسدات، ويتولد من ذلك آفة الرياء وغائلة[٣] التفاخر والتكاثر والكبرياء، ثم يتداعى ذلك إلى الحسد والحقد والعداوة والبغضاء، ثم يفضي ذلك بصاحبه إلى
[١] الشبق: شدة الغلمة وطلب النكاح. يقال: رجل شبق وامرأة شبقة. وشبق الرجل، بالكسر، شبقا، فهو شبق: اشتدت غلمته، وكذلك المرأة.
لسان العرب، ابن منظور: ١٠/ ١٧١، مادة "شبق".
[٢] رعن: الأرعن: الأهوج في منطقه المسترخي. والرعونة: الحمق والاسترخاء. رجل أرعن وامرأة رعناء، بينا الرعونة والرعن أيضا.
لسان العرب، ابن منظور: ١٣/ ١٨٢، مادة "رعن".
[٣] الغوائل جمع غائلة: وهي: الحقد. يقال: غاله يغوله غولا من باب قال: إذا ذهب به وأهلكه. مجمع البحرين، الشيخ الطريحي: ٣/ ٣٣٩، مادة "غول".