الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٦٤ - في الغضب
وعن السجاد صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم[٣٠٢]، وما تجرعت جرعة أحب إلى من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها[٣٠٣].
وعن الباقر عليه السلام قال: من كظم غيظاً وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة[٣٠٤].
وعن الصادق عليه السلام قال: نعم الجرعة[٣٠٥] الغيظ[٣٠٦] لمن صبر عليها، فإن عظيم الأجر لمن عظم[٣٠٧] البلاء، وما أحب الله قوماً إلا ابتلاهم[٣٠٨].
وعنه عليه السلام[٣٠٩]: ما من عبد كظم[٣١٠] غيظا إلا زاده الله تعالى عزاً في الدنيا وعزاً في الآخرة[٣١١].
[٣٠٢] في الحديث "ما أحب بذل نفسي حمر النعم " هي بضم حاء وسكون ميم الإبل الحمر، وهي أنفس أموال النعم وأقواها وأجلدها، فجعلت كناية عن خير الدنيا كله.
مجمع البحرين، الطريحي: ١/ ٥٧٣، باب الحاء.
[٣٠٣] الكافي، الكليني: ٢/١٠٩، كتاب الإيمان والكفر، باب كظم الغيظ/ ح١.
[٣٠٤] الكافي، الكليني: ٢/١١٠، كتاب الإيمان والكفر، باب كظم الغيظ/ ح٧.
[٣٠٥] جرع الغيظ: كظمه. وجرعه غصص الغيظ فتجرعه، أي:كظمه.
لسان العرب، ابن منظور: ٨/ ٤٦، مادة "جرع".
[٣٠٦] الغيظ: غضب كامن للعاجز.
الصحاح، الجوهري: ٣/ ١١٧٦، مادة "غيظ".
[٣٠٧] في مجموعة ورام: "عظيم" بدل "عظم".
[٣٠٨] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ٢/ ١٨٩.
[٣٠٩] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٣١٠] كظم الرجل غيظه: اجترعه.
كتاب العين، الفراهيدي: ٥/ ٣٤٥، مادة "كظم".
[٣١١] أنظر: مشكاة الأنوار، الطبرسي: ٢١٧، الباب الرابع في آداب المعاشرة مع الناس وما يتصل بها، الفصل الحادي عشر في الحلم وكظم الغيظ والغضب.