الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣١ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الثالث: المراء[٩٨] والمجادلة. قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعداً فتخلفه[٩٩].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من ترك المراء وهو محق بني له[١٠٠] في أعلى الجنة، ومن ترك المراء وهو مبطل بني له بيت في مربض الجنة[١٠١].[١٠٢]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء والجدال[١٠٣] وإن كان محقاً[١٠٤].
وقال لقمان لابنه: يا بني لا تجادل العلماء فيمقتوك[١٠٥].
واعلم أن المراء عبارة عن الطعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير وإظهار مزيد الكياسة[١٠٦]. والجدال عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها.
[٩٨] المراء: الجدال. والتماري والمماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة.
لسان العرب، ابن منظور: ١٥/ ٢٧٨، مادة "مرا".
[٩٩] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٠٨، باب ما جاء في المراء والمزاح والسخرية.
[١٠٠] في منية المريد: "بني له بيت".
[١٠١] في منية المريد: "في ربض الجنة".
[١٠٢] منية المريد،الشهيد الثاني:١٧٠،الباب الأول في آداب المعلم والمتعلم،النوع الأول آداب اشتركا فيها،القسم الثاني آدابهما في درسهما واشتغالهما،الثاني أن لا يسأل تعنتا وتعجيزا.
[١٠٣] في المحجة: "والجدل".
[١٠٤] المحجة البيضاء،الفيض الكاشاني:٥/٢٠٨،كتاب آفات اللسان،الآفة الرابعة المراء والجدال.
[١٠٥] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٠٩، باب ما جاء في المراء والمزاح والسخرية.
[١٠٦] الكيس: خلاف الحمق، والجماع، والطب، والجود، والعقل، والغلبة بالكياسة، وقد كاسه يكيسه.
القاموس المحيط، الفيروز آبادي: ٢/ ٢٤٨، مادة "الكيس".