الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٦ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الرابع: الجرح للشاهد والراوي، صيانة لحقوق المسلمين وحفظاً للأحكام الشرعية.
الخامس: أن يكون المقول فيه ذلك متظاهراً به كالفاسق المتظاهر بفسقه. قال الصادق عليه السلام: إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة له[٢١٥]. وعن الباقر عليه السلام قال: ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب هوى مبتدع، والإمام الجائر، والفاسق المعلن بالفسق[٢١٦]. وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له[٢١٧]. وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ليس لفاسق غيبة[٢١٨]. وظاهر هذه الأخبار جواز غيبته وإن استنكف عن ذلك.
السادس: أن يكون الإنسان معروفاً باسم أو لقب يعرب عن غيبته، كالأعرج والأعمش[٢١٩] والأشتر[٢٢٠] ونحوها إذا لم يمكن التعريف بدون ذلك. قال
[٢١٥] مجمع الفائدة، المحقق الأردبيلي: ١٣/ ١٦٤.
[٢١٦] قرب الإسناد، الحميري: ٨٢.
[٢١٧] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٣٦، الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة.
[٢١٨] مجمع الزوائد، الهيثمي: ١/ ١٤٩، باب لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب.
[٢١٩] رجل أعمش، وامرأة عمشاء، أي: لا تزال عينها تسيل دمعا، ولا تكاد تبصر بها.
كتاب العين، الفراهيدي: ١/ ٢٦٧، مادة "عمش".
الأعمش: الفاسد العين، الذي تغسق عيناه، ومثله الأرمص.
تاج العروس، الزبيدي: ٤/ ٣٢٧، مادة "عمش".
[٢٢٠] ابن الأعرابي: يقال للرجل المشقوق الشفة السفلى أفلح، وفي العليا أعلم، وفي الأنف أخرم، وفي الأذن أخرب، وفي الجفن أشتر، ويقال فيه كله أشرم.
لسان العرب، ابن منظور: ١٢/ ٣٢١، مادة "شرم".