الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٧٧ - في الحسد
والثانية: أن لا تحب زوالها ولا تكره وجودها ودوامها ولكنك تشتهي لنفسك مثلها، وهذه تسمى غبطة[٣٤٤] ومنافسة، وقد يوضع أحد اللفظين بدل الآخر، ولا حجر في الأسامي بعد فهم المعاني.
قال صلى الله عليه وآله وسلم: إن المؤمن يغبط والكافر يحسد[٣٤٥][٣٤٦]. وقال تعالى: ((وَ فِي ذالِكَ فَلْيَتَناافَسِ الْمُتَناافِسُونَ))[٣٤٧].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه الله على هلكته[٣٤٨] في الحق، ورجل آتاه الله علماً فهو يعمل به ويعلمه الناس[٣٤٩]. فسمى الغبطة حسداً كما قد يسمى الحسد منافسة[٣٥٠].
[٣٤٤] الاغتباط: شكر الله على ما أنعم وأفضل وأعطى. والغبطة: المسرة. والغبطة أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها ولا أن تتحول عنه وليس بحسد.
لسان العرب، ابن منظور: ٧/ ٣٥٩، مادة "غبط".
[٣٤٥] في كشف الريبة: "والمنافق يحسد".
[٣٤٦] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٥٧، الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر.
[٣٤٧] سورة المطففين/ ٢٦.
[٣٤٨] في كشف الريبة: "فسلطه على هلكته".
[٣٤٩] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٥٧، الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر.
[٣٥٠] قال الشهيد الثاني: "وإذ قد عرفت أنه لا حسد إلا على نعمة فإذا أنعم الله على أخيك بنعمة فلك فيها حالتان إحداهما: أن تكره تلك النعمة وتحب زوالها وهذه الحالة تسمى حسدا. والثانية: أن لا تحب زوالها ولا تكره وجودها ودوامها ولكنك تشتهي لنفسك مثلها، وهذا يسمى: غبطة. وقد يخص باسم المنافسة، قال الله تعالى: ((وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ)) سورة القلم/ ٥٠. وقد تسمى المنافسة حسدا والحسد منافسة".
كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٥٦ ــ ٥٧، الفصل الرابع فيما يلحق بالغيبة عند التدبر.