الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الرابع
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إن السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار، وإن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار، وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل، وأدوى الداء البخل[١٣٠٩].[١٣١٠]
واعلم أن أرفع درجات السخاء الإيثار، وهو أن يجود بالمال مع الحاجة إليه، قال الله تعالى في معرض المدح: ((وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ))[١٣١١]. وقال تعالى: ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا))[١٣١٢].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أيما امرئ اشتهى شهوة فردّ شهوته وآثر على نفسه غفر له[١٣١٣].
وينبغي للفقير أن لا يمنع بذل قليل ما يفضل عنه، فإن ذلك جهد المقل، وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل عن ظهر غني[١٣١٤].
[١٣٠٩] في المحجة والإحياء: "من عالم بخيل وأدوء الداء البخل".
[١٣١٠] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٦/٦٢، كتاب ذم المال، بيان فضيلة السخاء. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٣/٢١٩، كتاب ذم البخل وذم حب المال، بيان فضيلة السخاء.
[١٣١١] سورة الحشر/ ٩.
[١٣١٢] سورة الإنسان/ ٨.
[١٣١٣] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/١٧٢، بيان الإيثار.
[١٣١٤] أنظر: الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ١٢٠ ــ ١٢٣، الفصل ٥ ــ ٦. المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٧/٣٥٧ ــ ٣٦٤، كتاب الفقر والزهد، بيان درجات الزهد وأقسامه. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٤/ ١٩٧ ــ ٢٠١، كتاب الفقر والزهد، بيان درجات الزهد وأقسامه.