الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأول في معرفة الدنيا والآخرة
في الدنيا والآخرة
وفيه فصول
الفصل الأول: في معرفة الدنيا والآخرة
إعلم أن معرفة الدنيا والآخرة صعب شديد قد تحيّر فيه الفحول وتاه فيه أولو العقول: زعم قوم أن الدنيا عبارة عن المال، والحال أنه قد ورد مدحه في الكتاب والسنة كثيراً، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم العون على طاعة[٥٧٥] الله المال[٥٧٦].
وزعم قوم أن الدنيا هي الحياة الدنيا، مع أنه بها يتوصل إلى السعادات الأبدية ويتخلص من الشقاوة السرمدية[٥٧٧]، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم العون على الآخرة الدنيا[٥٧٨].
[٥٧٥] في الكنز: "تقوى" بدل "طاعة".
[٥٧٦] كنز العمال، المتقي الهندي: ٣/ ٢٣٩، في فوائد المال والدنيا المحمودة/ ح٦٣٤٢.
[٥٧٧] السرمد: الدائم الذي لا ينقطع.
لسان العرب، ابن منظور: ٣/ ٢١٢، مادة "سرمد".
[٥٧٨] الكافي، الكليني: ٥/ ٧٢، كتاب المعيشة، باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة/ ح٩.