الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٦ - الفصل الأول في خطر إطلاقه وفضيلة صمته
وحيث كان الطبع مائلاً إلى إطلاقه وإرخاء عنانه[٥٧] جاء الشرع بالبحث على إمساكه حتى يحصل التعادل، كما تقدم في الجوع.
وتحقيق الكلام فيه يتم في فصول:
الفصل الأول: في خطر إطلاقه وفضيلة صمته
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من صمت نجا[٥٨].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: الصمت حكمة، وقليل فاعله[٥٩].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من يتكفل[٦٠] لي بما بين لحييه[٦١] ورجليه أتكفل له بالجنة[٦٢].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من وقى شر قبقبه وذبذبه ولقلقه فقد وقي[٦٣]، والقبقب: البطن[٦٤]. والذبذب: الفرج[٦٥]. واللقلق: اللسان[٦٦].
[٥٧] العنان: سير اللجام.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ٣/ ٣١٣، باب العين مع النون، مادة "عنن".
[٥٨] روضة الواعظين، الفتال النيسابوري: ٢/ ٤٦٩، مجلس في ذكر حفظ اللسان والصدق والاشتغال عن عيوب الناس.
[٥٩] سبل السلام، العسقلاني: ٤/ ١٨٠/ ح١١.
[٦٠] في سبل السلام: "تكفل".
[٦١] انكسر أحد فكيه، أي: لحييه.
لسان العرب، ابن منظور: ١٠/ ٤٧٦، مادة "فكك".
[٦٢] سبل السلام، العسقلاني: ٤/ ١٨٠، باب الزهد والورع.
[٦٣] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٠٥، باب ما جاء في الصمت وحفظ اللسان.
[٦٤] مجمع البحرين، الطريحي: ٣/ ٤٥٠، مادة "قبقب".
[٦٥] تاج العروس، الزبيدي: ١/ ٢٥١.
[٦٦] غريب الحديث، ابن قتيبة: ١/ ١٧٠.