الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٢ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الرابع: الخصومة، وهي لجاج في الكلام ليستوفى به مال أو حق مقصود، وذلك تارة يكون ابتداءً وتارة يكون اعتراضاً، والمراء لا يكون إلا اعتراضاً على كلام سبق.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أبغض الرجال إلى الله الألد[١٠٧] الخصم[١٠٨].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع[١٠٩].
الخامس: الفحش والسب وبذاءة اللسان، مصدره الخبث[١١٠] واللؤم.
قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: إياكم والفحش، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش[١١١].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفحاش[١١٢] ولا البذي[١١٣].
[١٠٧] رجل ألد بين اللدد، شديد الخصومة لغيرة.
مجمع البحرين،الطريحي : ٤/ ١١٦، مادة "لدد".
[١٠٨] مسند ابن راهويه، ابن راهويه: ٣/ ٦٥٣، بدء مسند عائشة. وقد أورده بهذا المضمون الفيض الكاشاني في كتابه: المحجة البيضاء: ٥/ ٢١١، كتاب آفات اللسان، الآفة الخامسة: الخصومة.
[١٠٩] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٠٩، باب ما جاء في المراء والمزاح والسخرية.
[١١٠] الخبث: ضد الطيب. وقد خبث الشيء خباثة، وخبث الرجل خبثا، فهو خبيث، أي: خب ردئ.
الصحاح، الجوهري: ١/ ٢٨١، فصل الخاء، مادة "خبث".
[١١١] المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٥/ ٢١٥، كتاب آفات اللسان، الآفة السابعة الفحش والسب وبذاءة اللسان.
[١١٢] في الجامع الصغير: "ولا الفاحش".
[١١٣] الجامع الصغير، السيوطي: ٢/ ٤٥٣/ ح٧٥٨٤.