الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢٠٩ - الفصل السادس في تقسيم الذنوب التي يثاب منها
بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة، ((وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ))[٨٤٢] يقبل التوبة ويعفو عن السيئات[٨٤٣].[٨٤٤]
وقال الصادق عليه السلام: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة. قيل[٨٤٥]: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم، إنه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة[٨٤٦].
الفصل السادس: في تقسيم الذنوب التي يثاب منها
وتنحصر جميع الذنوب في أربع صفات: صفات ربوبية، وشيطانية، وبهيمية، وسبعية.. لكون طينة الإنسان معجونة من أخلاط مختلفة[٨٤٧] يقتضي كل منها أثراً:
[٨٤٢] سورة المائدة / ٩٨.
[٨٤٣] إشارة إلى قوله تعالى:((وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ)) سورة الشورى/٢٥.
[٨٤٤] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٤٣٤، كتاب الإيمان والكفر، باب التوبة/ ح٦.
[٨٤٥] في الكافي: "قلت" بدل "قيل".
[٨٤٦] الكافي، الكليني: ٢/ ٤٢٦، كتاب الإيمان والكفر، باب الاعتراف بالذنوب/ ح٣.
[٨٤٧] رأي ديمقريطيس وشيعته: يقول في المبدع الأول: إنه ليس هو العنصر فقط، ولا العقل فقط، بل الأخلاط الأربعة، وهي: الأسطقسات، أوائل الموجودات كلها.
الملل والنحل، الشهرستاني:١٧١، الفصل الثاني الحكماء الأصول،الرقم ٤ رأي ديمقريطيس وشيعته.
الطبائع، أي: الأخلاط الأربعة، أو الأمزجة الأربعة، من الحار والبارد والرطب واليابس، أو الأربعة المركبة من الحار اليابس والحار الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب.
تحب ما يشاكلها، أي: تطلب ما يوافقها فصاحب المزاج الحار يطلب البارد والرطب يطلب اليابس، وهكذا.
بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ٥٩/٣٣١، كتاب السماء والعالم، باب ٩٠ الرسالة الذهبية، ذكر فصول السنة.