الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٦٥ - في التفكر والتدبر
والثناء الجميل على العمل الحقير القليل، وتسخيره له ما في السماوات والأرض وما بينهما[١٥٦٥] ونحو ذلك، فيدعوه ذلك الى البر والعمل به، والرغبة في الطاعات والانتهاء عن المعاصي.
وهذا تفكير المتوسطين، وإليه الإشارة بقول الرضا عليه السلام: ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله[١٥٦٦].[١٥٦٧]
وسئل الصادق عليه السلام عما يروي الناس «إن تفكر ساعة خير من قيام ليلة» قيل: كيف يتفكر؟ قال: تمر بالخربة أو بالدار فتقول: أين ساكنوك وأين بانوك ما لك لا تتكلمين؟[١٥٦٨].
وهذا التفكر دون الأولين في الفضل، وللناس فيه مراتب[١٥٦٩].
[١٥٦٥] إشارة إلى قوله تعالى في سورة لقمان/ الآية ٢٠. ونصها: ((أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَْرْضِ)).
[١٥٦٦] في مجموعة ورام: "الله عزّوجل".
[١٥٦٧] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ٢/ ١٨٣ ــ ١٨٤.
[١٥٦٨] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٥٤ ــ ٥٥، كتاب الإيمان والكفر، باب التفكر/ ح٢.
[١٥٦٩] أنظر: الحقايق في محاسن الأخلاق، الفيض الكاشاني: ٣٠٨ ــ ٣٠٩، الباب الثالث في التفكر والتدبر.