الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٢١٠ - الفصل السادس في تقسيم الذنوب التي يثاب منها
فالربوبية كالكبر والفخر والتجبر وحب المدح والثناء والعز ودوام البقاء وطلب الاستعلاء ونحوها، وهذه أم المهلكات.
والشيطانية كالحسد والبغي والحيلة والخداع والأمر بالفساد والمنكر والغش والشقاق والدعوة إلى البدع والضلالة.
والبهيمية كالشره والتكالب والحرص والزنا واللواط والسرقة وأكل مال الأيتام ونحوها.
والسبعية يتشعب منها الغضب والحقد والتهجم على الناس بالضرب والشتم والقتل واستهلاك الأموال ونحوها.
ثم هذه أمهات الذنوب ومنابعها، وتنفجر الذنوب من هذه المنابع على الجوارح، فبعضها في القلب خاصة كالكفر والبدعة والنفاق وإضمار السوء للناس، وبعضها على العين والسمع، وبعضها على اللسان، وبعضها على البطن والفرج، وبعضها على اليدين والرجلين، وبعضها على جميع البدن.
وتنقسم قسمة ثانية إلى ما بين العبد وبين الله وإلى ما يتعلق بحقوق العباد: فما يتعلق بالعبد خاصة كتركه الصلاة والصوم ونحوهما، وما يتعلق بحقوق العباد كتركه الزكاة وقتل النفس وغصب الأموال وشتم العرض.
وتنقسم قسمة ثالثة إلى كبائر وصغائر، قال الله تعالى: ((إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ))[٨٤٨] وقال تعالى: ((والَّذِينَ[٨٤٩] يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِْثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ))[٨٥٠].
[٨٤٨] سورة النساء/٣١.
[٨٤٩] في النص القرآني: "الذين" بلا "واو".
[٨٥٠] سورة النجم/ ٣٢.