الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٤ - في شهوة البطن
الثامنة: صحة البدن ودفع الأمراض، فإن سببها كثرة الأكل وحصول فضول الأخلاط في المعدة والعروق، ثم المرض يمنع العبادات ويشوش القلب ويمنع من الذكر والفكر ويحوج إلى الفصد[٣٢] والحجامة[٣٣] والدواء والطبيب، وإلى مؤن وتبعات لا يخلو الإنسان فيها بعد التعب من أنواع المعاصي.
قال عليه السلام[٣٤]: المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء[٣٥]، وأعط كل بدن ما عودته[٣٦].
التاسعة: خفة المؤونة.
العاشرة: التمكن من الإيثار والتصدق بالفاضل عن الضروري[٣٧].
وفي مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: قلة الأكل محمودة على كل حال وعند كل قوم، لأن فيها المصلحة للظاهر والباطن، والمحمود من المأكول أربعة: ضرورة، وعدة، وفتوح، وقوت. فالضرورة للأصفياء، والعدة لقوم الأتقياء، والفتوح للمتوكلين، والقوت للمؤمنين.
[٣٢] الفصد: شق العرق، فصده يفصده فصدا و فصادا، فهو مفصود و فصيد.
لسان العرب، ابن منظور: ٣/ ٣٣٦، مادة "فصد".
[٣٣] الحجم: فعل الحاجم، وقد حجمه يحجمه من باب قتل: شرطه، فهو محجوم، واسم الصناعة، حجامة بكسر الحاء. والمحجم بالكسر والمحجمة: الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص.
مجمع البحرين، الطريحي: ٤٤٥ ــ ٤٤٦، باب الحاء، مادة "حجم".
[٣٤] النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
[٣٥] في العوالي: "والحمية رأس الدواء".
[٣٦] عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور الأحسائي: ٢/٣٠، الباب الأول في أحاديث المتعلقة بأبواب الفقه، المسلك الرابع/ح٧٢ .
[٣٧] أنظر: إحياء علوم الدين، الغزالي: ٣ / ٧٧ ــ ٨٠، كتاب كسر الشهوتين، بيان فوائد الجوع وآفات الشبع.