الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٢ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
قصيرة) فقال[١٩٤] صلى الله عليه وآله وسلم: قد[١٩٥] اغتبتيها[١٩٦].
ومن أقسامها أن يذكر عنده إنسان فيقول: الحمد لله الذي لم يبتلنا بطلب الدنيا وحب الجاه ونحو ذلك، فهو جمع بين رياء وغيبة.
الثالث: في الأسباب الباعثة على الغيبة، وهي أمور: منها تشفي الغيظ بذكر مساوئ عدوه، ومنها موافقة الأقران ومساعدتهم في التفكه في أعراض الناس[١٩٧] حتى لا يستثقلوه ولا ينفروا عنه، ومنها العدد كقوله إن أكلت حراماً ففلان وفلان يأكله وإن فعلت كذا ففلان فعل ونحوه، ومنها الاستشعار من إنسان أنه سيقصده بطول لسانه فيه فيقدح في حاله حتى يسقط أثر شهادته، ومنها أن ينسب إلى شيء فيريد أن يبرأ منه بذكر الذي فعله, ومنها إرادة أن يرفع نفسه بنقص غيره بأن يقول فلان جاهل وفهمه ركيك وغرضه أنه أفضل منه، ومنها الحسد له بأن يريد زوال نعمة إكرام الناس له والثناء عليه بذكر عيوبه، ومنها اللعب والهزل والمطايبة فيذكر غيره حتى يضحك الناس، ومنها السخرية والاستهزاء استحقاراً له فإن ذلك قد يجري في الحضور فيجري أيضاً في الغيبة، ومنها التعجب من المنكر كأن يقول ما أعجب ما رأيت من فلان كذا وكذا، ومنها الرحمة وهو أن يغتم بسبب ما ابتلي به، ومنها الغضب لله على منكر فعله فيذكره في غيابه، وكان ينبغي له في الثلاثة الأخيرة لو كان مخلصاً فيها أن لا يذكر الاسم.
[١٩٤] في كشف الريبة: "قال".
[١٩٥] ليس في كشف الريبة: "قد".
[١٩٦] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ١٤، الفصل الأول.
[١٩٧] قال الكركي: "وضابط الغيبة المحرمة: ما يكون الغرض منها التفكه بعرض الغير، وليس مقصودا به غرض صحيح".
رسائل الكركي، المحقق الكركي: ٢/ ٤٤، رسالة في العدالة.