الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤١ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الثاني: في بيان معناها. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل تدرون ما الغيبة، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل:أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال:إن كان له ما تقول فقد اغتبته،فإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته[١٨٧].
وعن الصادق عليه السلام: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، وتثبّت عليه أمراً قد ستره الله عليه[١٨٨].
وفي رواية أخرى: الغيبة أن تقول في أخيك ما ستر الله عليه، وأما الأمر الظاهر فيه ــ مثل الحدة والعجلة ــ فلا[١٨٩].
واعلم أن الغيبة غير مقصورة على اللسان، بل تكون بالقول والكتابة والإشارة والإيماء[١٩٠] والغمز[١٩١] والحركة وكل ما يفهم المقصود. وقد قيل: «إن القلم أحد اللسانين»[١٩٢].
وروي عن عائشة[١٩٣] قالت: دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي (أي
[١٨٧] أنظر: مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١١٨، باب الغيبة.
[١٨٨] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٣٥٧، كتاب الإيمان والكفر، باب الغيبة والبهت/ ح٣.
[١٨٩] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٥٨، كتاب الإيمان والكفر، باب الغيبة والبهت/ ح٧.
[١٩٠] الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب.
النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير: ١/ ٨٢، مادة "أومأ".
[١٩١] الغمز: الإشارة بالجفن والحاجب.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/ ٣٨٦، مادة "غمز".
[١٩٢] شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٩/ ٦٧، حكم الغيبة في الدين.
[١٩٣] عائشة: بنت أبي بكر، تكنى بأم عبد الله، وأمها أم رومان، وسمعت أبا بكر بن أبي شيبة، يقول: توفيت عائشة سنة ثمان وخمسين.
الآحاد والمثاني، الضحاك: ٥/ ٣٨٨، عائشة بنت أبي بكر.