الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٧٣ - الفصل الأول في حقيقته وذمه
في الغرور
وفيه فصول
الفصل الأول: في حقيقته وذمه
إعلم أن مفتاح السعادة التيقظ والفطنة، ومنبع الشقاوة الغرور والغفلة، والغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان، فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور[٧٢٨]، قال الله تعالى:((لا[٧٢٩] تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ))[٧٣٠]، وقال تعالى:((وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَْمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ))[٧٣١].
[٧٢٨] ((وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللّهِ الْغَرُورُ)) سورة لقمان/ ٣٣. الغرور، بالفتح: الشيطان، وكل من غر فهو غرور، وسمي الشيطان غرورا لأنه يحمل الإنسان على محابه ووراء ذلك ما يسوؤه. قال ابن السكيت: والغرور أيضا: ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه ومجهول. والغرور بضم المعجمة: الباطل، مصدر غررت وما اغتر به من متاع الدنيا.
مجمع البحرين، الشيخ الطريحي: ٣ / ٣٠١، مادة "غرر".
[٧٢٩] في النص القرآني: "فلا".
[٧٣٠] سورة لقمان/ ٣٣.
[٧٣١] سورة الحديد/ ١٤.