الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني في حقيقة التوكل
ولهذا ورد في الشرع الأمر بالإجمال في الطلب لا الترك بالكلية ولا الإقبال عليه بالكلية[١٤٤٦].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله عزّوجل وأجملوا في الطلب[١٤٤٧].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما أجمل في الطلب من ركب البحر[١٤٤٨].
وقال الصادق عليه السلام: ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف[١٤٤٩] المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن[١٤٥٠] الضعيف، وتكتسب ما لابد منه[١٤٥١]، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم[١٤٥٢].
وقال عليه السلام[١٤٥٣]: إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك[١٤٥٤]. وإنما لا يبطل التوكل بالأسباب المقطوعة والمظنونة مع أن الله تعالى قادر على إعطاء
[١٤٤٦] أنظر:الكافي،الكليني:٥/٨٠ ــ٨٣،كتاب المعيشة،باب الإجمال في الطلب/الأحاديث١ــ١١.
[١٤٤٧] الكافي، الكليني: ٥/ ٨٠،كتاب المعيشة، باب الإجمال في الطلب/ صدر الحديث ١.
[١٤٤٨] من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: ١/ ٤٦٠، أبواب الصلاة وحدودها، باب الصلاة في السفينة/ ح١٤.
[١٤٤٩] في التهذيب: "النصف" بدل "المنصف".
[١٤٥٠] الواهن: الضعيف.
سبل الهدى والرشاد، الصالحي الهاشمي: ٥/ ١٧٣.
[١٤٥١] في التهذيب: "ما لابد للمؤمن منه".
[١٤٥٢] تهذيب الأحكام،الشيخ الطوسي:٦/٣٢٢،كتاب المكاسب،باب ٩٣ المكاسب/ح٣.
[١٤٥٣] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[١٤٥٤] الكافي، الكليني: ٥/ ٧٩، كتاب المعيشة، باب الإبلاء في طلب الرزق/ ح١.