الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٥٠ - في المال
هُمُ الْخاسِرُونَ))[٦٦٤]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: حب المال والشرف ينبتان النفاق كما ينبت الماء البقل[٦٦٥]. ونحوه كثير[٦٦٦].
والسر في ذلك أن المال ذو وجهتين: نافعة، ومضرة، ومثاله مثال الحية فيها سم وترياق[٦٦٧]، ففوائدها ترياقها وغوائلها[٦٦٨] سمومها. والمال إن صرف في طاعة الله ومرضاته كان من الآخرة، وإلا كان من الدنيا.
والمال فيه فوائد وغوائل، من عرفها وأخذ الفوائد واجتنب عن الغوائل نجا.
وفوائد المال الدنيوية معلومة ولهذا تهالك أهل الدنيا عليها، وأما الدينية فهي ثلاثة أنواع:
الأول: ما ينفقه على نفسه في عبادة أو الاستعانة عليها.
والثاني: ما يصرفه إلى الناس، وهو أربعة أقسام: الصدقة، والمروة، ووقاية العرض، وأجرة الاستخدام:
[٦٦٤] سورة المنافقون/ ٩.
[٦٦٥] منية المريد، الشهيد الثاني: ١٥٦، الباب الأول في آداب المعلم والمتعلم، النوع الأول آداب اشتركا فيها، القسم الأول آدابهما في أنفسهما، الأمر الثاني استعمال ما يعلمه كل منهما، الفصل الثاني في الغرور في طلب العلم و المغترين من أهل العلم.
[٦٦٦] أنظر في حب المال: كتاب الزهد، الأهوازي: ٥٨، باب ١٠ باب التواضع والكبر. الأمالي، الطوسي: ٥٣٢، المجلس ١٩/ ح ١. معدن الجواهر، الكراجكي: ٥٣، باب ذكر ما جاء في ستة. غرر الحكم، الآمدي: ٣٦٨، حب المال/ ح ٨٣١٥. شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ٧/٢٥٣، الخطبة ١١٣. أعلام الدين، الديلمي: ١٩٥، وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر.
[٦٦٧] الترياق: لغة في الدرياق، وهو: دواء.
كتاب العين، الفراهيدي: ٥/ ١٢٧، مادة "ترق".
[٦٦٨] الغائلة: الحقد الباطن. الغوائل: الدواهي. فلان قليل الغائلة والمغالة، أي: الشر.
لسان العرب، ابن منظور: ١١/٥١٢، مادة "غيل".