الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٦١ - في الغضب
وقال عليه السلام[٢٨٢]: من لم يملك غضبه لم يملك عقله[٢٨٣].
وعنه عليه السلام[٢٨٤] في ما ناجى الله به موسى: يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه أكف عنك غضبي[٢٨٥].
واعلم أن قمع أصل الغيظ من القلب غير ممكن، بل التكليف إنما هو بكسر سورته[٢٨٦] وتضعيفه حتى لا يشتد هيجان الغيظ في الباطن، وينتهي ضعفه إلى أن يظهر أثره في الوجه، بل ينبغي للإنسان أن يكون غضبه تحت إشارة العقل والشرع، فيغضب في محل الغضب ويحلم في محل التحلم، ولا يخرجه غضبه عن الاختيار. قال تعالى:((وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ))[٢٨٧] ولم يقل: والفاقدين الغيظ.
والأسباب المهيجة للغضب: الزهو[٢٨٨]، والعجب، والهزل[٢٨٩]، والهزء[٢٩٠], والذل
[٢٨٢] أي: "الإمام الصادق عليه السلام".
[٢٨٣] الكافي، الكليني: ٢/ ٣٠٥، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب/ ح١٣.
[٢٨٤] الإمام الباقر عليه السلام.
[٢٨٥] أنظر: الكافي، الكليني: ٢/ ٣٠٣، كتاب الإيمان والكفر، باب الغضب/ ح٧.
[٢٨٦] سورة كل شيء: حده.
لسان العرب، ابن منظور: ٤/ ٣٨٧، مادة "سور".
[٢٨٧] سورة آل عمران / ١٣٤.
[٢٨٨] الزهو: الكبر والعظمة. و المزهو: المعجب بنفسه.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/ ٧٣، مادة "زهو".
[٢٨٩] الهزل: نقيض الجد. ورجل هزل ككتف: كثيره. والهزالة: الفكاهة.
القاموس المحيط، الفيروز آبادي: ٤/ ٦٩، فصل الهاء، مادة "الهزل".
[٢٩٠] الهزء والهزؤ: السخرية.
لسان العرب، ابن منظور: ١/ ١٨٣، مادة "هزأ".