الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث في الميزان والمعيار الذي يعرف به الإنسان نفسه هل هو متواضع أو متكبر
الخامس: أن لا يبالي بلبس الثياب البذلة، فإن نفور النفس من ذلك في الملأ رياء وفي الخلوة كبر. وفي هذه الثلاثة يشترط الاعتياد في الأزمنة والأمكنة والأشخاص.
واعلم أن المحمود من التواضع أن يتواضع في غير مذلة ومن غير تخاسس[٥٧٠] فإن كلا الطرفين مذموم و«خير الأمور أوسطها»[٥٧١]، فمن تقدم على أمثاله فهو متكبر ومن تأخر عنهم فهو متواضع ، وأما إذا تواضع العالم للإسكاف[٥٧٢] وأجلسه مكانه وسوى نعله فهو ملق[٥٧٣] وتذلل و تخاسس[٥٧٤].
[٥٧٠] الخسيس: الدنيء.
الصحاح، الجوهري: ٣/ ٩٢٢، مادة "خسس".
شيء خسيس وخساس ومخسوس: تافه.
لسان العرب، ابن منظور: ٦/ ٦٤، مادة "خسس".
[٥٧١] عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور: ١/ ٢٩٦، الفصل العاشر في أحاديث تتضمن شيئا من الآداب الدينية / ح١٩٩.
[٥٧٢] الإسكاف: كل صانع سوى الخفاف فإنه الأسكف، أو الإسكاف: النجار، وكل صانع بحديدة.
القاموس المحيط، الفيروز آبادي: ٣/ ١٥٣، فصل السين.
[٥٧٣] الملق: الود واللطف الشديد.
ورجل ملق: يعطي بلسانه ما ليس في قلبه.
الصحاح، الجوهري: ٤ / ١٥٥٦، مادة " ملق".
[٥٧٤] أنظر: المحجة البيضاء، الفيض الكاشاني: ٦/ ٢١١ ــ ٢٧٢. كتاب ذم الكبر والعجب. جامع السعادات، النراقي: ١/ ٣٧٩ ــ ٣٩٣، الكبر. إحياء علوم الدين، الغزالي: ٣/ ٣٠٣ ــ ٣٢٥، كتاب ذم الكبر والعجب.