الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الرابع: في العلاج، وهو قسمان إجمالي وتفصيلي:
أما الإجمالي فهو أن يعلم أنه معرض لسخط الله، وأنه أحبط حسنات نفسه واستحق دخول النار وكفى بذلك رادعاً عنها، وحكي أن رجلاً قال لآخر: «بلغني أنك تغتابني. فقال: ما بلغ من قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي»[١٩٨].
وأما التفصيلي فلينظر إلى السبب ويعالجه بضده، فإن كان هو الغضب فيعالجه بما يأتي فيه ويقول إن أمضيت غضبي فيه فلعل الله يمضي غضبه عليّ وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: إن لجهنم باباً لا يدخله[١٩٩] إلا من شفى غيظه بمعصية الله[٢٠٠].[٢٠١]
وإن كان هو الموافقة فليعلم أنه تعرض لسخط الخالق في رضاء المخلوق[٢٠٢].
[١٩٨] أنظر: كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٢٣ ــ ٢٧، الفصل الثاني في العلاج الذي يمنع الإنسان عن الغيبة.
[١٩٩] في مجموعة ورام: "لا يدخلها".
[٢٠٠] في مجموعة ورام: "الله تعالى".
[٢٠١] مجموعة ورام، ورام بن أبي فراس: ١/ ١٢١، باب الغيبة.
[٢٠٢] قال المازندراني: (يا عيسى إني إن غضبت عليك لم ينفعك رضاء من رضى عنك وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المغضبين) بفتح الضاد على صيغة المفعول من أغضبه فهو مغضب وذلك مغضب.
وفيه تنبيه على وجوب ترك ما يوجب رضاء المخلوق إذا كان موجبا لغضب الخالق ووجوب طلب ما يوجب رضاء الخالق وإن كان موجبا لغضب المخلوق لأن المخلوق وجوده وعدمه سواء فكيف غضبه ورضاه وضره ونفعه.
شرح أصول الكافي، محمد صالح المازندراني: ١٢/١٢٥.