الاخلاق - السید عبدالله شبر - الصفحة ٤٥ - الفصل الثاني في آفات اللسان، وهي أمور
الخامس: في بيان الأعذار المسوغة[٢٠٧] للغيبة، وهي أمور:
الأول: التظلم عند من يرجو زوال ظلمه، قال تعالى: ((لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ))[٢٠٨]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لصاحب الحق مقال[٢٠٩]. وقال صلى الله عليه وآله وسلم: مطل الغنى ظلم[٢١٠]. وقال[٢١١] ليُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته[٢١٢].
الثاني: الاستفتاء، كأن يقول للمفتي: قد ظلمني أبي أو أخي فكيف طريقي في الخلاص والأسلم التعريض وعدم ذكر الاسم.
الثالث: تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر ونصح المستشير، فإذا رأى متفقهاً يتلبس بما ليس من أهله فلك أن تنبه الناس على نقصه وقصوره. وكذلك إذا استشير في شراء مملوك أو تزويج امرأة وكان مستحضراً للعيوب فليذكرها، لما ورد من جواز الوقيعة في أصحاب البدع[٢١٣]، وأن «المستشار مؤتمن»[٢١٤].
([٢٠٧]) ساغ الشراب يسوغ سوغا، أي: سهل مدخله في الحلق.
الصحاح، الجوهري: ٤/ ١٣٢٢، مادة "سوغ".
[٢٠٨] سورة النساء/ ١٤٨.
[٢٠٩] كشف الريبة، الشهيد الثاني: ٣٣، الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة.
[٢١٠] من لا يحضره الفقيه، الشيخ الصدوق: ٤/٣٨٠، باب النوادر، من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموجزة / ح٥٨١٩.
[٢١١] أي: "النبي صلى الله عليه وآله وسلم".
[٢١٢] تفسير القرطبي، القرطبي: ٦/ ٢، تفسير سورة النساء.
[٢١٣] البدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال.
الصحاح، الجوهري: ٣/ ١١٨٤، مادة "بدع".
[٢١٤] عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور الأحسائي: ١/٤٣٩، الباب الأول في الأحاديث المتعلقة بأبواب الفقه، المسلك الثالث/ ح١٥٦.